الشريف المرتضى

220

الديوان

ووددت أنّ طلوعها مقليّة * مشنية في الناس كان غروبا « 1 » قد كنت لي داء ولكن لم أجد * من داء سقمك في الرّجال طبيبا ولحبّذا زمن مضى ما كان لي * قرب إليك وكنت منك سليبا يا ليت من قدر التّلاقى بيننا * جعل الفراق من اللّقاء قريبا زمن إذا قاطعتنا ؛ متبسّم * ضاف وان واصلت كان « قطوبا » « 2 » وكأنّ قلبي وهو غير مقلقل * ملئت بقربك حافتاه وجيبا « 3 » لو لم تكوني في الزّمان عجيبة * ما أبصرت عيناي فيه عجيبا وخلوت عمرى كلّه من ذنبه * فجعلت منك له إلىّ ذنوبا وخلفت في جلدي ولم يك دهره * إلّا السّليم جرائحا وندوبا « 4 » ولقيت فيك من العناء غرائبا * وأخذت من أدهى البلاء ضروبا « 5 » وتركت قلبي لا يفيق كآبة * وجفون عيني لا تملّ نحيبا وكأنّنى لمّا أخذتك كارها * قسمي حرمت وما أخذت نصيبا لو كنت عيبا واحدا صبرت له * نفسي ولكن كنت أنت عيوبا « 6 » * * * وقال في غرض له : لا تسلنى عمّا أراه فإنّى * كلّ يوم أرى بعيني عجيبا كلّ داء في القلب منّى وفي الج * سم على أنّنى عدمت الطّبيبا

--> ( 1 ) المقلية : المبغضة من القلى وهو البغض ، ومشنية ومشنوءة مثلها . ( 2 ) في الأصل « طاف » و ( غروبا ) والسياق والمعنى يستلزم ما وضعناه . والقطوب : العابس . ( 3 ) الوجيب : الخفقان والاضطراب . ( 4 ) الندوب : جمع الندبة ( بالتحريك ) وهي ما بقي من آثار الجراح . ( 5 ) الضروب : الأشكال . ( 6 ) أقول : ما أشبه هذا الوصف على بعض نساء هذا الزمان البغيضات اللاتي يتركن أزواجهن لأتفه الأسباب ثم يعدن مكرهات أو مكروهات .